الخميس، 16 أبريل 2015

صيد الخاطر 3 فصل : البصر في العواقب

من عاين بعين بصيرته تناهي الامور في بداياتها، نال خيرها ، ونجا من شرها . ومن لم ير العواقب غلب عليه الحسُ ، فعاد عليه بالالم ما طلب منه السلامة ، وبالنصب ما رجا منه الراحة ، وبيان هذا في المستقبل ، يتبين بذكر الماضي ، وهو أنك لاتخلو ، أن تكون عصيت الله في عمرك ، أو أطعته . فأين لذة معصيتك ؟ وأين تعب طاعتك ؟ هيهات رحل كل بما فيه!
                         فليت الذنوب إذ     تخَّلتْ خَلت !
وأَزِيدُك في هذا بيانا مثّل ساعة الموت ،وانظر الي مرارة الحسرات علي التفريط ، ولا أقول كيف تغلب حلاوة اللذات ، لأن حلاوة اللذات استحالت حنظلا ، فبقيت مرارة الاسي بلا مقاوم ، أتراك ما علمت أن الامر بعواقبة ؟ فراقب العواقب تسلم ، ولا تمل مع هوي الحس فتندم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق